علي الأحمدي الميانجي
22
شرح دعاء أبي حمزة الثمالي
ميدان العلم ، وفي ميدان مكارم الأخلاق ، على حدّ سواء . 2 . التّقوى : ما كان يعتبر الانطوائية والعزلة من التَّقوى في شيء . بل كان يرفض الانطوائية ، ويجسِّد التَّقوى بمعناها الإيجابي ، الذي يعني العيش بين الناس وفي الوسط الاجتماعي ، وخدمة الناس والدِّين . 3 . الإيمان بولاية الفقيه : كان شديد الاعتقاد بولاية الفقيه المطلقة ، والامتثال لها وللأحكام الحكوميّة . وكان يرى وجوب الالتزام حتّى بالقوانين والتعليمات العادية ، ويقول : إذا خالف أحد التعليمات المرورية ، ولم يكن هناك شرطيٌّ يفرض عليه غرامة ، يجب أن يبادر هو من تلقاء نفسه إلى دفع الغرامة المقرّرة إلى خزينة الدولة . 4 . العبادة : كان ينهض من النوم قبل ساعتين من أذان الفجر ، للتهجّد والدُّعاء والتضرّع إلى اللَّه . ولكنَّه كان يقوم بهدوء ؛ لكي لا يزعج أفراد أسرته ويوقظهم من النوم . وكان يُعرّف الرياضة بأنّها : أداء الواجبات وترك المحرّمات . ويوصي بالاعتدال في كلّ الأمور ، حتّى في العبادة وفي زيارة قبور الأئمّة . 5 . خدمة الناس : كانت لديه رغبة عميقة في تقديم ما يمكن من خدمة للناس ، ولم يكن يشعر بالكلل والملل من كثرة المراجعين ، بل بالعكس كان يستقبلهم بكلّ ودّ ، ويعمل جهد استطاعته لحلِّ مشاكلهم ، وحتى إذا رنَّ جرس الهاتف أثناء تناوله الطّعام أو أثناء نومه ، ما كان يتوانى عن الجواب . 6 . قطع الرجاء من الآخرين : لم يكن يرتجي شيئاً من أحد ، ولا حتّى من أولاده ، وأصهاره ، وزوجات أبنائه ، وإنَّما كان يقول لهم : لاتستشيروني في أموركم ، واعلموا أنّ زمانكم يختلف عن زماننا ؛ فإذا أشرت عليكم بما يصعب عليكم عمله ، أو يتعارض مع رغباتكم ، فاعملوا حسب مشيئتكم . وأنا لا أرتجي منكم ما هو أكثر من ذلك . 7 . الحضور في جبهات الحرب : لم يكتف آيةاللَّه الأحمدي في حياته بارتياد المدرسة والمسجد واعتلاء المنبر ، بل كان - أثناء الحرب الدفاعية التي خاضتها الجمهورية الاسلامية الإيرانية ضدّ الهجوم العراقي - يتوجّه إلى جبهات الحرب مرّتين في كلِّ سنة ، ويتفقّد الخطوط الأمامية لجند الإسلام ، ويحثُّهم على الجهاد في سبيل اللَّه وطاعة الولي الفقيه .